الجمعة، 3 أبريل 2015
نبيان يساعدان يتيما
نبيان يقيمان جداراً ليتيمين !! فأين من يتأسي بهما ؟!
في ظل تلك الرحلة المباركة التي صحب فيها نبي الله موسي عليه السلام الخضر عليه السلام – مع الاعتراف بأن هناك خلافات بين العلماء في نبوة الخضر عليه السلام أو كونه عبداُ صالحاً-
فكان من بين تلك الأحداث التي ذُكرت أنهما قاما ببناء جدار ليتيمين في تلك المدينة فلما سأله موسي عليه السلام عن سبب ذلك قال : ) وَأَمَّا
الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ
تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ
أَنْ يَبْلُغَا
أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا
فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ
صَبْرًا ({الكهف/82} فإن كان أنبياء الله قد فعلوا هذا الخير في حق اليتامي فأين من يتأسي بهم في بناء جدران اليتامي التي لا تجد من يقيمها
أخذ الله الميثاق علي بني اسرائيل بأن يحسنوا إلي اليتامي و نحن أحق منهم بهذا الفضل
لقد
أمر الله جل و علا بالإحسان إلي اليتيم في كل زمان و مكان بل و علي مستوي
كل الشعوب و الأمم بل لقد أخذ الله علي بني اسرائيل بالإحسان إلي اليتامي
فقال جل و علا (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ
تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى
وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُواْ
الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً
مِّنكُمْ وَأَنتُم مِّعْرِضُونَ {البقرة/83}
و نحن و الله أحق بأن نقوم و نعمل بهذا الميثاق الأخلاقي العظيم الذي وضع دستوره الخالق جل و علا
خير بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يُحسن إليه
قال
جل و علا (فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ
فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَن وَأَمَّا إِذَا مَا
ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ كَلَّا
بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ ){الفجر15-17}
أي
أن الله عز و جل يعطي المال لمن يحب و لمن لا يحب و يمنع المال أيضاً عن
هذا و ذاك و لكن المدار في ذلك علي طاعة الله في كل من الحالين إن كان
غنياً بأن يشكر و إن كان فقيراً بأن يصبر " بل لا تكرمون اليتيم " فيه أمرٌ
بإكرام اليتيم و لذا قال أنس بن مالك رضي الله عنه " خير البيوت بيت فيه
يتيم يُحسن إليه و شر البيوت بيت فيه يتيم يُساء إليه و أحب عباد الله إلي
الله تعالي من اصطنع صنعاً إلي يتيم أو أرملة"
إلي كل من لديه قلب ينبض
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أراد أن يلين قلبه ويدرك حاجته فليرحم اليتيم و ليمسح رأسه و ليطعمه من طعامه
روي أن رجلاً شكا إلي رسول الله صلي الله علية و سلم قسوة قلبه فقال لة صلي الله علية و سلم " أتحب أن يلين - قلبك و تدرك حاجتك ؟ إرحم اليتيم وامسح رأسه و أطعمه من طعامك يلن قلبك و تدرك حاجتك" –رواه الطبراني عن أبي الدرداء و صححه الألباني في صحيح الجامع 80-

وفي رواية قال " أدن اليتيم منك وألطفه وامسح رأسه و أطعمه من طعامك فإن ذلك يلين قلبك و يدرك حاجتك" – رواه ابن عساكر عن أبي الدرداء صحيح الجامع 250-
فيا
من تشعر بقسوة قلبك إرحم اليتيم و امسح رأسه و أطعمه من طعامك و أدنه منك و
ألطفه فسوف يلين قلبك و تدرك حاجتك بإذن الله جل و علا
يا داود كن لليتيم كالأب الرحيم
روي
أن الله تعالي أوحي إلي داود عليه السلام : يا داود كن لليتيم كالأب
الرحيم و كن للأرملة كالزوج الشفيق و اعلم أنه كما تزرع كما تحصد
و
قال داود عليه السلام في مناجاته: إلهي ما جزاء من أسند اليتيم و الأرملة
ابتغاء وجهك؟ قال : جزاؤه أن أُظله في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي
الإحسان إلي اليتيم مقترن بعبودية الله- جل و علا
و
تأتي تلك الآيه العظيمة التي تحض علي الإحسان إلي اليتامي بل و تقرن
الإحسان إليهم بالعبودية لله جل و علا فياله من تشريف و ياله من تكريم
قال
تعالي : (أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ ) ؟ {الماعون/1} أي هل
عرفت الذي يكذب بالجزاء و الحساب في الآخرة ؟ هل عرفت
من هو و ما هي
أوصافه ؟ إن أردت أن تعرفه (فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ
الْيَتِيمَ
){الماعون/2} أي فذلك هو الذي يدفع اليتيم دفعاً عنيفاً
بجفوه و غلظة و
يقهره و يظلمه و لا يعطيه حقه ( وَلَا يَحُضُّ
عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ)
{الماعون/3}
خير بيت في المسلمين
قال رسول الله صل الله عليه وسلم " خير بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يحسن
إليه، و شر بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يساء إليه، أنا و كافل اليتيم في
الجنة هكذا " وأشار إلى إصبعيه الوسطى والسبابه .
الراوي:أبو هريرة المحدث:السيوطي المصدر:الجامع الصغير الجزء أو الصفحة:4058 حكم المحدث:صحيح
الراوي:أبو هريرة المحدث:السيوطي المصدر:الجامع الصغير الجزء أو الصفحة:4058 حكم المحدث:صحيح
الاثنين، 16 مارس 2015
هل يجوز للمرأة أن تقرأ القرآن دون ارتداء الحجاب؟
هل يجوز للمرأة أن تقرأ القرآن دون ارتداء الحجاب؟
لا يشترط ستر العورة لقراءة القرآن، ولكن يستحب للمسلم إذا قرأ القرآن أن يكون ساتراً لعورته، وأن يكون على
هيئة حسنة، فقد قال الحكم الترمذي في "نوادر الأصول في
أحاديث الرسول" (3/ 253): [من حُرْمَة الْقُرْآن ... وَأَن تتلبس لَهُ
كَمَا تتلبس للدخول على الْأَمِير؛ لِأَنَّك مناج، وَأَن تسْتَقْبل
الْقبْلَة بقرَاءَته، كَانَ أَبُو الْعَالِيَة إِذا قَرَأَ اعتمَّ وَلبس
وارتدى، واستقبل الْقبْلَة].
وعليه فيجوز للمرأة أن تقرأ القرآن من غير أن تضع حجابًا على رأسها؛ إذ لم يرد في الكتاب والسنة ما يأمرها بتغطية رأسها عند تلاوة القرآن، ولو غطته من باب كمال الأدب مع كتاب الله فهو أفضل، فلقراءة القرآن آداب ينبغي مراعاتها لتحصيل أكبر قدر من ثوابها منها: ستر العورة، والطهارة من الحدث الأصغر والأكبر، واستقبال القبلة، واتباع أحكام التلاوة،
وعليه فيجوز للمرأة أن تقرأ القرآن من غير أن تضع حجابًا على رأسها؛ إذ لم يرد في الكتاب والسنة ما يأمرها بتغطية رأسها عند تلاوة القرآن، ولو غطته من باب كمال الأدب مع كتاب الله فهو أفضل، فلقراءة القرآن آداب ينبغي مراعاتها لتحصيل أكبر قدر من ثوابها منها: ستر العورة، والطهارة من الحدث الأصغر والأكبر، واستقبال القبلة، واتباع أحكام التلاوة،
والله تعالى أعلى وأعلم.

فضائل سورة الفاتحة وأسماؤها
فضائل سورة الفاتحة وأسماؤها
الحمد لله الذي افتتح كتابه بالحمد فقال : { الحمدلله رب العالمين }وصلى الله وسلم على سيدنا محمد المنزل عليه القرآن العظيم القائل : ( والذي نفسي بيده ما أنزل الله في التوراة ولافي الإنجيل مثل أم القرآن } وقال صلى الله عليه وسلم : { الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته }
فضل الله تعالى بمنه وكرمه أمة الإسلام على غيرها من الأمم فخصها بالثواب الكبير على قراءة كلامه أكثر مما أعطى لغيرها وللفاتحة من الصفات ما ليس لغيرها حتى قيل : إن جميع القرآن فيها لما تضمنته من التوحيد والعبادة والوعظ والتذكير ففي البخاري من حديث ابن المعلى قال : " كنت أصلي فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم أجبه حتى صليت , قال فأتيته فقال : ( ما منعك أن تأتيني ؟ ) قال : قلت يا رسول الله إني كنت أصلي , قال :( ألم يقل الله تعالى : { ياأيها الذين ءامنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم } ثم قال : ( لأعلمنك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد ) قال : فأخذ بيدي فلما أراد أن يخرج من المسجد قلت يا رسول الله إنك قلت لأعلمنك أعظم سورة في القرآن , قال :{ نعم { الحمد لله رب العالمين } هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته )
ذكر القرطبي للفاتحة إثنى عشر اسما :
2 - ( سورة الحمد )لأن فيها ذكر الحمد , والحمد ثناء على الممدوح بصفاته, وهو الشكر لله
تعالى دون كل ما برأ , بما أنعم على عباده من النعم التي لاتحصى من غير استحقاق منهم ذلك عليه سبحانه .فـ لربنا الحمد على ذلك كله أولا وآخرا .
3 - ( فاتحة الكتاب )وسميت بذلك لأنه تفتتح الكتابة بها في المصحف خطا, وتفتتح بها القراءة في القرآن لفظا , وتفتتح بها الصلوات , ولقوله صلى الله عليه وسلم : ( لاصلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب ) رواه مسلم .
4 - ( أم الكتاب ) وفي هذا الاسم خلاف , فجوزه الجمهور , وقال أنس والحسن وابن سيرين : أم الكتاب هو اللوح المحفوظ , وقالوا : هو الحلال والحرام , وأجازه الجمهور لقوله تعالى : { آيات محكمات هن أم الكتاب } .
5 - ( أم القرآن )وسميت كذلك لأنها أوله ومتضمنة لجميع علومه , ولقوله صلى الله عليه وسلم : ( الحمد لله أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني ) الترمذي وسميت مكة أم القرى لأنها أول الأرض ومنها دحيت , ويقال لراية الحرب " أم " لتقدمها واتباع الجيش لها.
6 - ( المثاني )سميت بذلك لأنها تثنى في كل ركعة , ولقوله صلى الله عليه وسلم :( هي السبع المثاني ) وقيل سميت بذلك لأنها استثنيت لهذه الأمة فلم تنزل على أحد قبلها ذخرا لها .
7 - ( القرآن العظيم )لأنها تشتمل على الثناء على الله عز وجل بأوصاف كماله وجلاله , وعلى الأمر بالعبادات والإخلاص فيها والاعتراف بالعجز عن القيام بشيء منها إلا بإعانته تعالى , وعلى الإبتهال إليه في الهداية إلى الطريق المستقيم , وكفاية أحوال الناكثين , وعلى بيان عاقبة الجاحدين .
8 - ( الشفاء )للحديث الذي رواه البخاري , قال أبو سعيد الخدري : " كنا في مسير لنا فنزلنا فجاءت جارية فقالت : إن سيد الحي سليم وإن نفرنا غيب فهل منكم راق ؟ فقام معها رجل ما كنا نأتيه برقية فرقاه فبرئ , فأمر له بثلاثين شاة وسقانا لبنا , فلما رجع قلنا له أكنت تحسن رقية أو كنت ترقي ؟ قال : لا ما رقيته إلا بأم الكتاب, قلنا لا تحدثوا شيئا حتى نأتي ونسأل رسول الله , فلما قدمنا المدينة ذكرناه للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( وما كان يدريه أنها رقية اقسموا واضربوا لي بسهم )
9 - ( الرقية )لما ثبت من حديث أبي سعيد السابق .
10 - ( الأساس )لقول ابن عباس رضي الله عنهما : " لكل شيء أساس وأساس الدنيا مكة لأنها منها دحيت , وأساس الكتب القرآن وأساس القرآن الفاتحة وأساس الفاتحة بسم الله الرحمن الرحيم "
11 - ( الوافية ) لأنها لاتنتصف ولا تحتمل الاختزال , فلو قرأ من سائر السور نصفها في ركعة والنصف الآخر في ركعة لأجزأ , ولو نصّفت الفاتحة في ركعتين لم تجزئ .
12 - ( الكافية ) لأنها تكفي عن سواها ولا يكفي سواها عنها , لقوله صلى الله عليه وسلم : ( كل صلاة لايقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ) .
( رواه البخاري وأحمد ).
وروي في فضل الفاتحة عن ابن عباس قال : " بينما جبريل قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم سمع نقيضا من فوقه فرفع رأسه فقال:هذا باب من السماء فتح اليوم لم يفتح قط إلا اليوم , فنزل منه ملك فقال : هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم , فسلم وقال :" أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك , فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة , لن تقرأ بحرف منها إلا أعطيته " .
والله تعالي أعلي و أعلم
فضل الله تعالى بمنه وكرمه أمة الإسلام على غيرها من الأمم فخصها بالثواب الكبير على قراءة كلامه أكثر مما أعطى لغيرها وللفاتحة من الصفات ما ليس لغيرها حتى قيل : إن جميع القرآن فيها لما تضمنته من التوحيد والعبادة والوعظ والتذكير ففي البخاري من حديث ابن المعلى قال : " كنت أصلي فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم أجبه حتى صليت , قال فأتيته فقال : ( ما منعك أن تأتيني ؟ ) قال : قلت يا رسول الله إني كنت أصلي , قال :( ألم يقل الله تعالى : { ياأيها الذين ءامنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم } ثم قال : ( لأعلمنك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد ) قال : فأخذ بيدي فلما أراد أن يخرج من المسجد قلت يا رسول الله إنك قلت لأعلمنك أعظم سورة في القرآن , قال :{ نعم { الحمد لله رب العالمين } هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته )
ذكر القرطبي للفاتحة إثنى عشر اسما :
1 - ( الصلاة )للحديث القدسي فيما يروي النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه ,قال تعالى : ( قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فإذا قال العبد :{ الحمد لله رب العالمين } قال الله :حمدني عبدي , وإذا قال: { الرحمن الرحيم } قال: أثنى علي عبدي , فإذا قال :{
مالك يوم الدين } قال الله : مجدني عبدي , وقال مرة : فوض إلي عبدي , فإذا
قال : { إياك نعبد وإياك نستعين } قال هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل ,
فإذا قال : { اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب
عليهم ولا الضالين } قال الله هذا لعبدي ولعبدي ما سأل ) .
فلفظ الصلاة في الحديث المراد به القراءة , كقوله تعالى : { ولا تجهر بصلاتك ولاتخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا } أي بقراءتك ونجد في هذه القسمة في قراءة الفاتحة دليلا على عظمة القراءة في الصلاة وأنها أكبر أركانها , فسميت الفاتحة صلاة لأنها شرط فيها .
2 - ( سورة الحمد )لأن فيها ذكر الحمد , والحمد ثناء على الممدوح بصفاته, وهو الشكر لله
تعالى دون كل ما برأ , بما أنعم على عباده من النعم التي لاتحصى من غير استحقاق منهم ذلك عليه سبحانه .فـ لربنا الحمد على ذلك كله أولا وآخرا .
3 - ( فاتحة الكتاب )وسميت بذلك لأنه تفتتح الكتابة بها في المصحف خطا, وتفتتح بها القراءة في القرآن لفظا , وتفتتح بها الصلوات , ولقوله صلى الله عليه وسلم : ( لاصلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب ) رواه مسلم .
4 - ( أم الكتاب ) وفي هذا الاسم خلاف , فجوزه الجمهور , وقال أنس والحسن وابن سيرين : أم الكتاب هو اللوح المحفوظ , وقالوا : هو الحلال والحرام , وأجازه الجمهور لقوله تعالى : { آيات محكمات هن أم الكتاب } .
5 - ( أم القرآن )وسميت كذلك لأنها أوله ومتضمنة لجميع علومه , ولقوله صلى الله عليه وسلم : ( الحمد لله أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني ) الترمذي وسميت مكة أم القرى لأنها أول الأرض ومنها دحيت , ويقال لراية الحرب " أم " لتقدمها واتباع الجيش لها.
6 - ( المثاني )سميت بذلك لأنها تثنى في كل ركعة , ولقوله صلى الله عليه وسلم :( هي السبع المثاني ) وقيل سميت بذلك لأنها استثنيت لهذه الأمة فلم تنزل على أحد قبلها ذخرا لها .
7 - ( القرآن العظيم )لأنها تشتمل على الثناء على الله عز وجل بأوصاف كماله وجلاله , وعلى الأمر بالعبادات والإخلاص فيها والاعتراف بالعجز عن القيام بشيء منها إلا بإعانته تعالى , وعلى الإبتهال إليه في الهداية إلى الطريق المستقيم , وكفاية أحوال الناكثين , وعلى بيان عاقبة الجاحدين .
8 - ( الشفاء )للحديث الذي رواه البخاري , قال أبو سعيد الخدري : " كنا في مسير لنا فنزلنا فجاءت جارية فقالت : إن سيد الحي سليم وإن نفرنا غيب فهل منكم راق ؟ فقام معها رجل ما كنا نأتيه برقية فرقاه فبرئ , فأمر له بثلاثين شاة وسقانا لبنا , فلما رجع قلنا له أكنت تحسن رقية أو كنت ترقي ؟ قال : لا ما رقيته إلا بأم الكتاب, قلنا لا تحدثوا شيئا حتى نأتي ونسأل رسول الله , فلما قدمنا المدينة ذكرناه للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( وما كان يدريه أنها رقية اقسموا واضربوا لي بسهم )
9 - ( الرقية )لما ثبت من حديث أبي سعيد السابق .
10 - ( الأساس )لقول ابن عباس رضي الله عنهما : " لكل شيء أساس وأساس الدنيا مكة لأنها منها دحيت , وأساس الكتب القرآن وأساس القرآن الفاتحة وأساس الفاتحة بسم الله الرحمن الرحيم "
11 - ( الوافية ) لأنها لاتنتصف ولا تحتمل الاختزال , فلو قرأ من سائر السور نصفها في ركعة والنصف الآخر في ركعة لأجزأ , ولو نصّفت الفاتحة في ركعتين لم تجزئ .
12 - ( الكافية ) لأنها تكفي عن سواها ولا يكفي سواها عنها , لقوله صلى الله عليه وسلم : ( كل صلاة لايقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ) .
( رواه البخاري وأحمد ).
وروي في فضل الفاتحة عن ابن عباس قال : " بينما جبريل قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم سمع نقيضا من فوقه فرفع رأسه فقال:هذا باب من السماء فتح اليوم لم يفتح قط إلا اليوم , فنزل منه ملك فقال : هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم , فسلم وقال :" أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك , فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة , لن تقرأ بحرف منها إلا أعطيته " .
والله تعالي أعلي و أعلم
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
